وما ذهبت إليه الأخبارية فُند بأدلة أقامها محققو الطائفة المحقة رضوان الله تعالى عليهم ، وهنا يمكننا القول : إن الأَخباريين لهم أصولهم وعالمهم الخاص في التعامل مع الأدلة ، والمغاير لما عليه جمهور الشيعة ، ونادرا ما تجدهم في حالة وفاق ، حتى أن بعضهم كان يتهجم على البعض الآخر بشدة وحدة غريبتين حتی وصل الأمر إلی السباب والشتائم في بعض الأحيان ! والأصوليون بطابع عام يتبرؤون من أفكار هذا التيار ، ولا بأس هنا بنقل تقييم الشهيد مطهري رضوان الله تعالى عليه لهذه المباني والمرتكزات التي قام عليها التيار الأَخباري :
قبل أربعة قرون تقريبا ظهرت بيننا نحن الإمامية فرقة باسم الفرقة الأَخبارية ، وهي في قبال الأصولية القائلة بالاجتهاد ، وقد سيطرت على أفكار الناس ما يقارب القرنين أو الثلاثة قرون ، ولم تترك عملا شنيعا إلّا وارتكبته من إشعال حربٍ وقتل وأمثالهما ، أما اليوم فان عدد الأَخباريين قليل جدا (١) .
وقال رضوان الله تعالی عليه : هذا هو التيار الأَخباري وتعصبه الأحمق اللامحدود الذي جعل أصحابه يعتبرون الصحيح والضعيف من الأحاديث على حدٍّ سواء ، إنّه تيار فكري خطر ظهر في دنيا الإسلام ، وتمخض عن جمود فكري لا زلنا نعاني من تبعاته ، إذ سرت عدواه إلى أوساطنا (٢) .
____________________
(١) الإسلام ومتطلبات العصر : ١١٦ ط دار الأمير .
(٢) المصدر السابق : ١٢٢ ـ ١٢٣ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
