ذكرتها ، فلماذا أهملت زيادة صحيح البخاري ؟ !
لذا حاول ابن حجر أن يحتمل لمقطع البخاري فتتبّعت القرآن أجمعه من العُسب واللخاف وصدور الرجال ما ينسجم مع استمزاجه ، فشكك في ظهور المقطع السابق في أن صدور الرجال كانت مصدرا ثالثا للجمع بعد تسليمه بمعناه ، فقال :
قوله : ( وصدور الرجال ) أي حيث لا أجد ذلك مكتوبا ، أو الواو بمعنى مع ، أي أكتبه من المكتوب الموافق للمحفوظ في الصدر ، وكما ترى ادعى ابن حجر أن الواو في المقطع الأخير واو المعيّة وليست واو العطف ! ، وهذا ليٌّ لعنق الواو ! إذ كيف تكون واو ( العسب واللخاف ) للعطف وتخصص واو ( اللخاف وصدور الرجال ) بالمعية ؟ ! هذا تحكّم ! ، والظاهر كونها للعطف .
قال السرخسي في أصوله في باب بيان معاني الحروف المستعملة في الفقه : فأولى ما يبدأ به من ذلك حروف العطف ، الأصل فيه الواو فلا خلاف أنه للعطف ، ولكن عندنا هو للعطف مطلقا ، فيكون موجبه الاشتراك بين المعطوف والمعطوف عليه في الخبر ، من غير أن يقتضي مقارنة أو ترتيبا ، وهو قول أكثر أهل اللغة . (١)
٢ ـ لو كان شرط وجود المدوّن مأخوذا بعين الاعتبار في عملية الجمع ، لكان سكوت الروايات عنه وعدم ذكرها له من الغرائب ، مع ما فيه من زيادة
____________________
(١) أصول السرخسي ١ : ٢٠٠ ط دار المعرفة .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
