ظفرنا بالمقصود وعلمنا حقيقة الحال عملنا بها ، وإلا أوجبنا التوقف والتثبت (١) .
ومن مبانيهم المسلمة القول بصحة كل الروايات الواردة في الكتب الأربعة ، أي الكافي ، ومن لا يحضره الفقيه ، والاستبصار ، والتهذيب ، فلا داعي لمناقشة السند فيها ، وهذا رأي غير مقبول عند الشيعة اليوم .
وهناك كثير من الأمور التي شذ بها الأَخباريون عن الجمهور ، وقد : أنهى الشيخ عبد الله بن صالح السماهيجي هذه الفروق إلى ثلاثة وأربعين فرقا ، وقد تتبع الشيخ يوسف البحراني هذه الفروق فاقتصر على ذكر ثمانية منها وأخذ بمناقشتها ، وانتهى إلى عدم وجود فرق جوهري بين الطرفين حيث قال : فلأن ما ذكروه من وجوه بينهما جلّه أو كله لا يثمر فرقا في المقام . ولعل الشيخ البحراني قد بالغ في عدم الفرق فإن الفروق موجودة ، غير أنه قد شرح وجهة نظره بأن هذه الفروق لا توجب تشنيعا ولا قدحا ؛ لأنه نظير الاختلاف الحاصل بين علماء الطائفة . أما الشيخ جعفر كاشف الغطاء فقد ألف كتابا خاصا في هذا الموضوع أطلق عليه أسم ( الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين ) حيث ذكر الفروق فأنهاها إلى ثمانين فرقاً ، وإذا انتقلنا إلى المحقق الخونساري فإننا نجده يذكر من الفروق تسعة وعشرين فرقا ، كما أنهى محمد بن فرج الله الدسقوري هذه الفروق إلى ستة وثمانين فرقا ، وأغلب ما ذكر هو في الفروع التي يختلف فيها الأصوليون أنفسهم فلا تشكل فروقا حقيقية (٢) .
____________________
(١) مصادر الإستنباط بين الأصولين والأَخباريين : ٨٠ ، ط دار الهادي .
(٢) مصادر الاستنباط : ٦٦ ط دار الهادي .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
