المزعوم كيف يوثق باشتمال المصحف على كل آيات القرآن ؟ ، وهل توفر لكل آية شاهدان ليشهدا على كل قرآنيتها ؟ ! ، وما الدليل عليه ؟ !
ومنها : سقوط آيات عن ذلك الجمع ونقصان المصحف منها حتى وجدت بعد ثلاث عشرة سنة تقريبا ! ؛ لأن جمع القرآن في زمن أبي بكر كان بعد واقعة اليمامة ، وكانت في السنة الحادية عشر بعد الهجرة ، وكان الجمع الثاني للقرآن في سنة خمس وعشرين للهجرة زمن تأمر ابن عفان على الناس ، وهذا ما ذكره ابن أبي داود :
خطب عثمان ـ بدء قيامه بجمع القرآن ـ فقال : إنما قبض نبيّكم منذ خمس عشرة سنة وقد اختلفتم في القرآن عزمت على من عنده شيء من القرآن سمعه من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لمّا أتاني به (١) ، فالفترة الفاصلة
____________________
=
عروة قال : كان في مصحف عائشة ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطي وهي صلاة العصر ) )) ، (( وأخرج وكيع عن حميدة قالت : قرأت في مصحف عائشة ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطي صلاة العصر ) )) ، (( وأخرج ابن أبي داود عن قبيصة بن ذؤيب قال : في مصحف عائشة ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى والصلاة الوسطى صلاة العصر ) )) ، وكذا رواية عروة وحميدة وقبيصة ، (( وأخرج ابن جرير والطحاوي والبيهقي عن عمرو بن رافع قال : كان مكتوبا في مصحف حفصة ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر وقوموا لله قانتين ) )) ، راجع الدر المنثور ٢ : ٣٠٢ ـ ٣٠٤ ـ ٣٠٥ . وأما زيادة ابن مسعود فستأتي الشواهد على صدقها في مبحث القراءات الشاذة بإذنه تعالى .
(١) المصاحف : ٢٤ نقلا من تلخیص التمهید : ١٦٨ ـ ١٦٩ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
