القاضي ذكر كلام ابن تين وغيره وكلهم سواء في المعنى (١) .
قال في تاريخ القرآن : وجاء في إرشاد القراء والكاتبين : إن زيدا كتب القرآن كله ، بجميع أجزائه وأوجهه المعبر عنها بالأحرف السبعة الواردة في حديث : (( هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرأوا ما تيسر منه )) ، وكان أولاً أتاه جبريل فقال له : إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على حرف واحد ، ثم راجعه إلى السابعة فقال : إن الله يأمرك أن تقرئ أمتك القرآن على سبعة أحرف ، فأيما حرف قرأوا عليه أصابوا .
فأبو بكر هو أول من جمع القرآن الكريم بالأحرف السبعة التي نزل بها ، واليه تنسب الصحف البكرية ، وكان ذلك بعد وقعة اليمامة التي كان انتهاؤها سنة اثنتي عشرة للهجرة ، فجمعه للقرآن كان في سنة واحدا تقريبا ، ولولا همة الصحابة الذين بذلوا أنفسهم لله لما تم في مدة سنة واحدة كتابة المصحف بالأحرف السبعة كلها ، وجمعه من الأحجار والعظام والجلود ونحوها (٣) .
وقال : إنهم في هذه المرة جمعوه بالأحرف السبعة كلها ، وهذا يستلزم أن يكون حجم مصحف أبي بكر أضعاف حجم مصحف عثمان ؛ لأن هذا جمعه على حرف واحد من الأحرف السبعة (٣) .
____________________
(١) الإتقان ١ : ٦٠ .
(٢) تاريخ القرآن الكريم : ٢٨ للكردي الخطاط .
(٣) نفس المصدر : ٣١ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
