فخذوا بقراءته (١) .
وهذه الرواية تقول إن رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم أمرهم بعدم الاختلاف وأن يقتدوا برجل أتقن قراءة القرآن وهذا الاقتداء يعني الاتحاد على قراءة واحدة ، وأن هلاك الأمة بالاختلاف والفرقة في قراءة القرآن ، فأين الأحرف السبعة من هذه الرواية ؟ !
الأمر الثالث : دعاء الله عزّ وجلّ يصح بأي لغة وبأي شكل كان ، وإن ورد مأثورا كان الالتزام بألفاظه أتم وأكمل من تغييرها لمرادفاتها لما لنظم الدعاء من أسرار لا نعلمها ، حتى ورد أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم علّم البراء بن عازب دعاءً كان فيه ( ونبيك الذي أرسلت ) ولكن البراء أبدل كلمة ( ونبيك ) إلى ( وبرسولك ) فأمره صلی الله عليه وآله وسلم أن لا يغير ألفاظ الدعاء وأن يتقيد بما علمه .
وهذا ما ذكره ابن حزم في الإحكام وسيأتي الكلام عنه ، فإن كان
____________________
(١) مسند أحمد ١ : ٤٠١ ، ح ٣٨٠٣ ، علق عليه أحمد محمد شاكر ( إسناده صحيح ) ، والمعلق حضي بإشادة وشهادة عالية من الألباني في المقدمة صحيح الترغيب والترهيب : ١٨ ـ ١٩ : ( والحق ـ والحق أقول ـ إن القليل من علماء الحديث ـ فضلا عن غيرهم ـ من له عناية تامة بالتمييز الأول كالحافظ المنذري على تساهله المتقدم بيانه ، والحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه وتلميذه السخاوي في كتابه المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة وغيرهم ، وفي عصرنا هذا الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه وتعليقه على مسند الإمام أحمد وغيره ، ومثله اليوم أقل القليل ) .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
