على بلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة ، فقال : بأبي أنت يا رسول الله إني أردت أن أخالط الطيب بالطيب ، فقال صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : اقرأ السورة على نحوها ! (١) .
فكيف يظن به صلی الله عليه وآله وسلم يرضى بخلط القرآن بكلام البشر مع أنه لا يرضى بخلط كلام الله ببعضه البعض ؟ !
الأمر الثاني : وردت في مصنّفات أهل السنة الروائية عدد من الروايات التي تحكي حدوث اختلاف بين الصحابة في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في قراءتهم لآيات القرآن ، فأخبروه صلی الله عليه وآله وسلم بذلك فاحمر وجهه وتربّد وحذّرهم مغبّة الاختلاف في القرآن لئلا يكونوا كالذين من قبلهم أضاعوا كتب الله باختلافهم فيها فهلكوا وأهلكوا .
وقد جاء هذا المعنى في عدّة مصادر منها مسند أحمد عن ابن مسعود قال : تمارينا في سورة من القرآن فقلنا خمس وثلاثون آية ، ست وثلاثون آية قال : فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فوجدنا عليا رضي الله تعالى عنه يناجيه ، فقلنا : إنا اختلفنا في القراءة . فاحمر وجه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . فقال علي رضي الله تعالى عنه : إن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يأمركم أن تقرأوا كما عُلّمتم (٢) .
____________________
(١) المصنف ٦ : ١٥٠ ـ ١٥١ ، ح ٣٠٢٥٠ ط دار الكتب العلمية ، الطريق الآخر ( حدثنا عبيد الله بن إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ) .
(٢) مسند أحمد ١ : ١٠٥ ، ح ٨٣٢ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
