رحمة بآية عذاب ، أو آية عذاب بآية رحمة ، على نحو هلمَّ وتعال وأقبل واذهب وأسرع وعجِّل . وروى ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ ( لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا ) (١) : للذين آمنوا أمهلونا للذين آمنوا أخّرونا ، للذين آمنوا ارقبونا . وبهذا الإسناد عن أبي إنه كان يقرأ ( كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ ) (٢) . مرّوْا فيه ، سعَوْا فيه . وفي البخاري ومسلم قال الزهري : أما هذه الأحرف في الأمر الواحد ليس يختلف في حلال ولا حرام (٣) .
وقال البيهقي : وأما الأخبار التي وردت في إجازة قراءة غفور رحيم بدل عليم حكيم ، فلأن جميع ذلك مما نزل به الوحي ، فإذا قرأ ذلك في غير موضعه ما لم يختم به آية عذاب بآية رحمة أو رحمة بعذاب فكأنه قرأ آية من سورة وآية من سورة أخرى فلا يأثم بقراءتها كذلك (٤) .
وقال السيوطي : وإلى هذا ذهب سفيان بن عُيينة وابن جرير وابن وهب وخلائق ، ونسبه ابن عبد البرّ لأكثر العلماء ، ويدُلّ له ما أخرجه أحمد والطبراني من حديث أبي بَكْرة : إن جبريل قال : يا محمد اقرأ القرآن على حرف . قال ميكائيل : استزده . . . حتى بلغ سبعة أحرف ، قال : كل شافٍ كافٍ ما
____________________
(١) الحديد : ١٣ .
(٢) البقرة : ٢٠ .
(٣) الجامع لأحكام القرآن ١ : ٤٢ ط إحياء التراث العربي .
(٤) السنن الكبرى ٢ : ٣٨٥ ، ح ٣٨٠٨ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
