لم تختم آية عذاب برحمة أو رحمة بعذاب ، نحو قولك : تعالَ وأقبل وهلمّ واذْهب وأسرع وعجّل ، وهذا اللفظ رواية أحمد ، وإسناده جيد .
وأخرج أحمد والطبراني أيضا عن ابن مسعود نحوه ، وعند أبي داود عن أُبيّ : قلت سميعاً عليماً عزيزاً حكيماً ، ما لم تخلط آية عذاب برحمة ، أو آية رحمة بعذاب ، وعند أحمد من حديث أبي هريرة : أنزل القرآن علی سبعة أحرف عليماً حكيماً غفوراً رحيماً . وعنده أيضا من حديث عمر : إن القرآن كله صواب ما لم تجعل مغفرة عذابا أو عذابا مغفرة ، وأسانيدها جياد (١) .
وقال في لغة القرآن الكريم : وهذا القول منسوب لجمهور أهل الفقه والحديث منهم سفيان بن عيينة وابن وهب وابن جرير الطبري وقد دافع عنه كثيرا في مقدمة تفسيره ، وقدّمه القرطبي وأيّده ابن عبد البر ونسبه إلى أكثر أهل العلم (٢) ، ورجّحه الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه المعجزة الكبرى (٣) والشيخ محمد أبو شهبة في كتابه المدخل لدراسة القرآن (٤) وغيرهم ، واستدل هؤلاء بما أخرجه ابن جرير فذكر الأدلة (٥) .
قال ابن حجر العسقلاني : قال أبو شامة وقد اختلف السلف في
____________________
(١) الإتقان ١ : ١٤٨ ـ ١٤٩ ، ط دار ابن كثير .
(٢) فتح الباري ١٠ : ٤٠٣ ، البرهان للزركشي ٢ : ٢٢٠ .
(٣) المعجزة الكبرى : ٣٩ ـ ٤٢ .
(٤) المدخل لدراسة القرآن ١ : ١٣٨ ـ ١٤٦ .
(٥) لغة القرآن الكريم : ٩٥ ـ ٩٦ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
