الخطاب في تحريف الكتاب ، ومؤلفه محمد تقي النوري الطبرسي المتوفّی سنة ١٣٢٠ هجرية وهو شيعي ، ويريد هؤلاء المتحاملون أن يحمّلوا الشيعة مسوؤلية هذا الكتاب ! وهذا غير إنصاف ! فكم من كتب كتبت ، وهي لا تعبّر في الحقيقة إلّا عن رأي كاتبها ومؤلفها ، ويكون فيها الغث والسمين ، وفيها الحق والباطل ، وتحمل في طيّها الخطأ والصواب ، ونجد ذلك عند كلّ الفرق الإسلامية ولا يختص بالشيعة دون سواها ، وهو في الواقع ألصق وأقرب بأهل السنة والجماعة منه إلی الشيعة ، أفيجوز لنا أن نحمّل أهل السنة والجماعة مسؤولية ما كتبه وزير الثقافة المصري وعميد الأدب العربي الدكتور طه حسين بخصوص القرآن والشعر الجاهلي ؟ ! أو ما رواه البخاري ـ وهو صحيح عندهم ـ من نقص في القرآن وزيادة ؟ وكذلك صحيح مسلم وغيره ؟ (١) ،
____________________
(١) لأكون مع الصادقين : ١٦٨ ـ ١٦٩ .
أقول : إلى الآن ما استطاع أحد من أهل السنة أن يرد على كتب التيجاني
، وخاصة كتابه ( ثم اهتديت ) وأما الوهابية : الإنصاف أنهم ردوا عليه بأدلتهم المعتادة ، فقد
أوسعوه شتما وركلا وتكذيبا ! ولكثرتها تعثرت يوما ببعض الكتيبات التي لا تفوح منها إلّا رائحة
الطعن والسباب ، وبعضها حشا كاتبها ( عثمان . خ ) جملة ( هذا كذب ) في إيراد على
التيجاني حتى كررها الوهابي ، فصارت كلمة تكرارية سخيفة تمج منها الأسماع وتؤذي نظر القارئ
المحترم ، ولما صارت هذه الكلمة هي الرد الممل حاول الكاتب أن يتخلص من الرتابة بإطراء الجو وإنعاش القارئ فصار يطعم استدلاله القوي ( هذا كذب ) ببعض الأشعار التي فيها ذكر للكذب وللكذابين ! ! ولله في خلقه شؤون ! وقد تسليت بعض الشيء بعدّ كلمة ( كذب ) ومشتقاتها في هذا الكتيب الذي عدد صفحاته ثمانون صفحة لو قسناها بورقنا ، فاتضح
أنها
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
