وكل سورة من سوره وكل آية من آياته متواتر مقطوع به ولا ريب فيه ، دلت عليه الضرورة والعقل والنقل القطعي المتواتر ، هذا هو القرآن عند الشيعة الإمامية ، ليس إلی القول فيه بالنقيصة فضلا عن الزيادة سبيل ، ولا يرتاب في ذلك إلّا جاهل ، أو مبتلى بالشذوذ الفكري . (١)
وبعد كل هذه التصريحات من أعاظم وأساطين علماء الشيعة وفقهائهم ، ومن دارت عليهم رحى الاجتهاد والمرجعيّة للآلاف المؤلفة من الشيعة طيلة ألف سنة ، يأتينا الوهابية ويقولون : الشيعة يعتقدون تحريف القرآن ! ألم ينته عصر الكذب بعد ؟ !
ولنذكر هنا قول أحد مشايخ أهل السنة ، وهو محمد التيجاني المستبصر ، وهو يحكي لنا شعوره حينما كان على مذهب العامة ومدى التضليل الذي كان يمارس عليهم في مسألة تحريف القرآن :
وما ينسب إلى الشيعة من القول بالتحريف هو مجرد تشنيع وتهويل ، وليس له في معتقدات الشيعة وجود ـ إلى قوله ـ وأتذكر أني عندما زرت بلاد الشيعة للمرة الأولى كان في ذهني بعض هذه الإشاعات ، فكنت كلما رأيت مجلدا ضخما تناوله علّني أعثر على هذا القرآن المزعوم ، ولكن سرعان ما تبخّر هذا الوهم وعرفت فيما بعد أنها إحدى التشنيعات المكذوبه لينفّروا الناس من الشيعة .
ولكن يبقي هناك دائما من يشنّع ويحتجّ على الشيعة بكتاب اسمه فصل
____________________
(١) الموارد التي لم نذكر مصادرها أخذناها من البرهان في صيانة القرآن من التحريف .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
