حافل ، ولولا خوف الخروج عن طور الكتاب لأرخينا عنان البيان إلى بيان تاريخ القرآن وما جرى عليه طيلة تلك القرون وأوضحنا لك أن الكتاب هو عين ما بين الدفتين ، والاختلافات الناشئة بين القراء ليس إلّا أمرا حديثا لا ربط له بما نزل به الروح الأمين على قلب سيد المرسلين . (١)
السيد أبو القاسم الخوئي : ومما ذكرناه : قد تبين للقارئ أن حديث تحريف القرآن حديث خرافة وخيال ، لا يقول به إلّا من ضعف عقله ، أو من لم يتأمل في أطرافه حق التأمل ، أو من ألجأه إليه حب القول به . والحب يعمي ويصم ، وأما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه وخرافته . (٢)
____________________
(١) تهذيب الأصول ٢ : ١٦٥ .
أقول : مع كل هذا تجد افتراء الوهابية امتد للإمام الخميني قدس الله نفسه الزكية واتهموه باعتقاد تحريف القرآن ! ! بدعوى أنه رضوان الله تعالى عليه صحح دعاء صنمي قريش الذي فيه مقطع ( وحرفا كتابك ) ، وهذا لو سلمنا به ، فهل كل مشتقات مادة ( حرف ) تعني تحريف اللفظ بالإزالة والإلغاء ؟ ! ألا يوجد تحريف للمعنی ؟ ! وتحريف المعنى ذكره المفسرون في تفسير هذه الآية الكريمة ( يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ ) ( البقرة : ٧٥ ) ، فلماذا حصر الوهابية التحريف في الدعاء بتبديل اللفظ وإزالته لا غير ؟ !
(٢) تفسیر البیان : ٢٥٩ .
أقول : ولكن الوهابي ( عثمان . خ ) كذب علی السيد الخوئي رضوان
الله تعالى عليه وأراد التنقيص من قدره الشريف عندما حرف كلامه في شريطه ( الشيعة والقرآن ) قائلا : ( الخوئي
ـ رضوان الله تعالى عليه ـ يقول بعدم التحريف ويقول : القول بتحريف القرآن قول خرافة
لم يقل به أحد ) ، فحرفها الوهابي بعد تعداده لأسماء من زعم أنهم قالوا بتحريف القرآن
من
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
