الكتاب الإلهي أمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ـ عليهم السلام ـ وسلمان وأبو ذر ، وعمّار ، وسائر الأصحاب الذين لا يزالون يحتجّون على خلافته عليه السلام ؟ ! ولِم تشبّث ـ عليه السلام ـ بالأحاديث النبوية ، والقرآن بين أظهرهم ؟ ! ولو كان القرآن مشحونا باسم أمير المؤمنين وأولاده المعصومين وفضائلهم وإثبات خلافتهم ، فبأيّ وجه خاف النبيّ ـ صلی الله عليه وآله ـ في حجّة الوداع آخرَ سنين عمره الشريف وأخيرةَ نزول الوحي الإلهيّ من تبليغ آية واحدة مربوطة بالتبليغ ، حتّى ورد أنّ ( الله يعصمك من الناس ) ؟ ! ولِم احتاج النبي ـ صلی الله عليه وآله ـ إلى دواة وقلم حين موته للتصريح باسم عليّ عليه السلام ؟ ! فهل رأى أن لكلامه أثراً فوق أثر الوحي الإلهيّ ؟ !
وبالجملة : ففساد هذا القول الفظيع والرأي الشنيع أوضح من أن يخفی على ذي مسكة ، إلّا أنّ هذا الفساد قد شاع على رغم علماء الإسلام وحفّاظ شريعة سيّد الأنام . (١)
وقال أيضا في تقريرات بحثه في تهذيب الأصول : فان الواقف على عناية المسلمين على جمع الكتاب وحفظه وضبطه قراءة وكتابة يقف على بطلان تلك المزعمة ، وأنه لا ينبغي أن يركن إليه ذو مسكة ، وما وردت فيه من الأخبار ، بين ضعيف لا يستدل به ، إلى مجعول يلوح منها إمارات الجعل ، إلى غريب يقتضى منه العجب ، إلى صحيح يدل على أن مضمونه تأويل الكتاب وتفسيره إلى غير ذلك من الأقسام التي يحتاج بيان المراد منها إلى تأليف كتاب
____________________
(١) أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية ١ : ٢٤٣ ـ ٢٤٧ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
