العلّامة الحلّي : في جوابه على سؤال هذا نصه : ما يقول سيدنا في الكتاب العزيز هل يصح عند أصحابنا أنه نقص منه شيء أو زيد فيه أو غيّر ترتيبه أم لم يصح عندهم شيء من ذلك ؟ أفدنا أفادك الله من فضله ، وعاملك
____________________
=
أقول : ما قاله السيد ابن طاووس رضوان الله تعالى عليه في رده على الجبائي استغله أحد الوهابية ( عثمان . خ ) فاتهمه باعتقاد تحريف القرآن في شريطه ( الشيعة والقرآن ) مقتصرا على نقل هذا المقطع فقط : ( كلما ذكرته من طعن وقدح على من يذكر أن القرآن وقع فيه تبديل وتغيير فهو متوجه إلی سيّدك عثمان ؛ لأن المسلمين أطبقوا على أنه جمع الناس على هذا المصحف الشريف وحرّف وأحرق ما عداه من المصاحف ، فلولا اعتراف عثمان بأنه وقع تبديل وتغيير من الصحابة ما كان هناك مصحف يحرق ، وكانت تكون متساوية ) بدون نقل باقي العبارة وشطرها الأخير الذي فيه نفي التحريف عن الشيعة أو الرافضة على حد تعبيرهم ، ثم من قال إن هذا القول الذي اقتصر عليه الوهابي الجاهل يدل على أنه يقول بتحريف القرآن ؟ ! ، فكلام السيد ابن طاووس رضوان الله تعالى عليه كان في مقام إلزام الخصم بما عنده ! ! ، وقد قال الوهابي الكذاب مسبقا في كتاب القرآن ودعاوى التحريف : ١٠١ ( وهذا ابن طاووس ـ رضوان الله تعالى عليه ـ في القرن السابع قال : إن برأي الإمامية هو عدم التحريف . وهذا الله أعلم بنقله ، لأن المشهور عن ابن طاووس أنه يقول بالتحريف كما سيأتي ) ، فأين هذا المشهور الذي ادعاه الوهابي ؟ ! لماذا لم تأتِ الإشارة إليه كما زعم الكاذب عند كلامه عن السيد ابن طاووس رضوان الله تعالى عليه ؟ ! ، قال تعالى ( قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ) ( يونس : ٦٩ ) .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
