(( . . . دعا عباده في الكتاب إلی ذلك بصوت رفيع لم ينقطع ، ولم يمنع دعاء عباده ، فلعن الله الذين يكتمون ما أنزل الله ، وكتب علی نفسه الرحمة فسبقت قبل الغضب فتمت صدقا وعدلا ، فليس يبتدئ العباد بالغضب قبل أن يغضبوه ، وذلك من علم اليقين وعلم التقوی ، وكل أمة قد رفع الله عنهم علم الكتاب حين نبذوه وولاهم عدوهم حين تولوه ، وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية ، وكان من نبذهم الكتاب أن ولوه الذين لا يعلمون ، فأوردوهم الهوى وأصدروهم إلی الردى وغيروا عرى الدين ، ثم ورثوه في السفه والصبا ، فالأمة يصدرون عن أمر الناس بعد أمر الله تبارك وتعالى وعليه يردون ، فبئس للظالمين بدلا ، ولاية الناس بعد ولاية الله ، وثواب الناس بعد ثواب الله ، ورضا الناس بعد رضا الله ، فأصبحت الأمة كذلك وفيهم المجتهدون في العبادة علی تلك الضلالة ، معجبون مفتونون ، فعبادتهم فتنة لهم ولمن اقتدى بهم ، الخ )) (١) .
____________________
(١)
روضة الكافي : ٥٣ ، ح ١٦ ، تحقيق علي أكبر غفاري ، أقول : قال الوهابي ( عثمان . خ
) في شريطه عن الشيعة : ( ما ينقلون عن الأئمة ولا رواية واحدة تقول بعدم التحريف ، بل ينقلون
ألفي رواية عن الأئمة تقول بالتحريف ( ! ! ) والذين قالوا بعدم التحريف أو الذين ينقلون
عنهم القول بعدم التحريف هم علماء يصيبون ويخطئون غير معصومين ، أما المعصومون عندهم فنقلوا عنهم القول بالتحريف فيلزم الشيعة الأخذ بكلام المعصومين دون كلام غيرهم )
، وقال أيضا ( إن الروايات التحريف ينقلونها عن المعصومين عندهم بينما الإنكار فلا يروون
منه شيئا
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
