المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام .
وأما التنزيل فهو أيضا مصدر مزيد فيه وأصله النزول ، وقد يستعمل ويراد به ما نزل ، ومن هذا القبيل إطلاقه على القرآن في آيات كثيرة .
وعلى ما ذكرناه فليس كل ما نزل من الله وحياً يلزم أن يكون من القرآن ، فالذي يستفاد من الروايات في هذا المقام أن مصحف علي عليه السلام كان مشتملاً على زيادات تنزيلاً وتأويلاً . ولا دلالة في شيء من هذه الروايات على أن تلك الزيادات هي من القرآن (١) ، فكان التغاير المفهومي سبب هذا الخلط .
وقال السيد الطباطبائي رضوان الله تعالى عليه بعد أن بين وجوه ضعف التمسك بروايات التحريف : أما ما ذكرنا أن منها ما هو قاصر في دلالتها فإن كثيرا مما وقع فيها من الآيات المحكيّة من قبيل التفسير وذكر معنی الآيات ، لا حكاية متن الآية المحرفة ، وذلك كما في روضة الكافي عن أبي الحسن الأول ـ عليه السلام ـ في قول الله ( أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ) ( فقد سبقت عليهم كلمة الشقاء وسبق لهم العذاب ) ( وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا ) (٢) . وما في الكافي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى ( وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا ) (٣) . قال : ( وَإِن تَلْوُوا ) ( الأمر ) ( أَوْ تُعْرِضُوا ) ( عما
____________________
(١) البيان في تفسير القرآن : ٢٢٣ و ٢٢٤ و ٢٢٥ .
(٢) النساء : ٦٣ .
(٣) النساء : ١٣٥ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
