وقال السيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه : أنّا قد أوضحنا فيما تقدم أن بعض التنزيل كان من قبيل التفسير للقرآن وليس من القرآن نفسه ، فلا بد من حمل هذه الروايات على أن ذكر أسماء الأئمة علهيم السلام في التنزيل من هذا القبيل ، وإذا لم يتم هذا الحمل فلا بد من طرح هذه الروايات لمخالفتها للكتاب والسنّة والأدلة المتقدمة على نفي التحريف ، وقد دلّت الأخبار المتواترة على وجوب عرض الروايات على الكتاب والسنّة ، وأن ما خالف الكتاب منها يجب طرحه ، وضربه على الجدار (١) .
ثم ذكر رضوان الله تعالى عليه سبب الخلط الذي وقع فيه البعض واغتراره بلفظ التنزيل حتى دمج القرآن مع غيره وأدخل فيه ما ليس منه وملخص الكلام أن المقصود من ( التنزيل ) في زمن صدور الرواية مختلف عما يقصد منه في زماننا ، إذا اشتهر بين الناس اليوم أن معنى التنزيل هو القرآن على وجه الخصوص ، مع أن التنزيل كان معناه أوسع في زمن الصدور فيشمل التفسير النازل من السماء ، قال رضوان الله تعالى عليه :
وأن هذه الشبهة مبتنية على أن يراد من لفظي التأويل والتنزيل ما اصطلح عليه المتأخرون من إطلاق لفظ التنزيل على ما نزل قرآناً ، وإطلاق لفظ التأويل على بيان المراد من اللفظ ، حملاً له على خلاف ظاهره ، إلّا أن هذين الإطلاقين من الاصطلاحات المحدثة ، وليس لهما في اللغة عين ولا أثر ليحمل عليهما هذان اللفظان ( التنزيل والتأويل ) متى وردا في الروايات
____________________
(١) البيان في تفسير القرآن ٢٣٠ و ٢٣١ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
