مرارا (١) .
وقال الشيخ المظفر رضوان الله تعالى عليه تعليقا على رواية البزنطي السابقة : ولعل المراد أنه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيرا لقوله تعالى ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) (٢) . مأخوذة من الوحي ، لا أنها كانت من أجزاء القرآن وعليه يحمل الخبر السابق أيضا ـ الذي فيه ( اقرأ كما يقرأ الناس ) المذكور بالهامش ـ من استماع الحروف من القرآن على خلاف ما يقرأه الناس ، يعني استماع حروف تفسر ألفاظ القرآن وتبين المراد منها علمت بالوحي ، وكذلك كل ما ورد من هذا القبيل عنهم عليهم السلام ، وقد مضى في كتاب الحجة نبذ منه ، فإنه كله محمول على ما قلناه ، ثم سرد أدلة بطلان التحريف (٣) .
وقال الميرزا أبو الحسن الشعراني رضوان الله تعالى عليه في تعليقته على شرح أصول الكافي : قوله ـ المازندراني ـ ( وهو على التقديرين تنزيل لا تأويل ) كلام دقيق يليق بالتأمل الصادق لدفع أوهام جماعة يزعمون أن كل ما ورد في الأحاديث أن القرآن نزل هكذا على خلاف ما في المصحف المعروف لا يدل على التنزيل اللفظي ، بل يمكن أن يراد تنزيل المعنى وهو حسن جدا (٤) .
____________________
(١) مرآة العقول ٥ : ١٣٤ ط دار الكتب الإسلامية .
(٢) البينة : ١ .
(٣) الشافي في شرح أصول الكافي ٧ : ٢٢٣ ـ ٢٢٤ شرح ، ح ٣٥٨٥ .
(٤) من تعليقة الشعراني على شرح أصول الكافي للمازندراني ٧ : ٦٥ ط إحياء التراث العربي .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
