السلام ، وقد مضى في كتاب الحجة نبذ منه ، فإنه كلّه محمول على ما قلناه ؛ لأنه لو كان تطرّق التحريف والتغيير في ألفاظ القرآن لم يبق لنا اعتماد على شيء منه ، إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن تكون محرّفة ومغيّرة ، وتكون على خلاف ما أنزله الله ، فلا يكون القرآن حجّة لنا ، وتنتفي فائدته ، وفائدة الأمر باتّباعه والوصية به ، وعرض الأخبار المتعارضة عليه ، ثم استشهد بكلام الشيخ الصدوق المتقدم ، وببعض الأخبار (١) .
____________________
=
اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عزّ وجلّ على حده ، وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام وقال : أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم : هذا كتاب الله عزّ وجلّ كما أنزله ـ الله ـ على محمد صلى الله عليه وآله وقد جمعته من اللوحين فقالوا : هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا ، إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرأوه ) .
(١) الوافي ١ : ٢٧٣ ـ ٢٧٤ .
أقول : ولا يخفى عليك أن القول بقرآنية تلك الأسماء يوجب الخروج عن
الفصاحة والبلاغة ، فكون القرآن بهذا الشكل (
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) فلان بن فلان وفلان بن فلان وفلان بن فلان وفلان بن فلان ، إلى سبعين اسما أمرا بعيدا عن أسلوب القرآن كل البعد
وهذا دليل آخر يضاف للموارد السابقة الدالة على أن هذه الزيادات كانت من باب التنزيل
شرحا للقرآن ، لا أنها عين القرآن ، وقد ذكر ذلك الوهابي صاحب أصول مذهب الشيعة حيث قال في ١ : ٢٤٣ : ( وهذه الإضافات التي تزعم الشيعة نقصها من كتاب الله ـ ابتدأ
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
