دائما ، بل قد يكون قرآنا مختلطا بتفسيره النازل من عند الله سبحانه وتعالى .
وكذا ما ورد في الكافي : عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِّلْكَافِرِينَ ) ( بولاية علي ) ( لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ ) (١) ثم قال : هكذا والله نزل بها جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله (٢) .
____________________
(١) المعارج : ١ ـ ٣ .
(٢) الكافي ١ : ٤٢٢ ، ح ٤٧ ط دار الكتب الإسلامية .
أقول : سبب نزول هذه الآيات معلوم عند أهل التفسير والتاريخ ، وهو ما
أجاب به سفيان بن عيينة من سأل عن قوله عزّ وجلّ : (
سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ) ( المعراج : ١ ) فيمن نزلت ؟ فقال للسائل : سألتني عن مسألة ما سألني أحد قبلك . حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن آبائه صلوات الله عليهم قال : لما كان رسول الله بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ
بيد علي فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث
بن النعمان الفهري ، فأتی رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة له حتی
أتی الأبطح فنزل عن ناقته فأناخها فقال : يا محمد ؟ أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلّا الله وانك
رسول الله فقبلناه وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم
شهرا فقبلنا وأمرتنا بالحج فقبنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت :
من كنت مولاه فعلي مولاه . فهذا شيء منك أم من الله عزّ وجلّ ؟ فقال : والذي لا
إله إلّا هو إن هذا من الله . فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما
يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فما وصل إليها حتى رماه
الله تعالى
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
