|
شيبت فود سيد الرسل هود |
|
ولقد شيبت فؤادي الروم (١) |
ورجع إلى وطنه فأخذ يندب أوقاته الماضية ، فمما قاله في ذلك المعرض :
|
ما قصرت تلك الليالي التي |
|
في جنحها بت سمير الملاح |
|
لكن أشواقي لذاك الرشا |
|
ما عاجلتني خوف وشك البراح |
|
شققت جيبا كالدجا حالكا |
|
عن صدره فانجاب لي عن صباح |
وقال :
|
قد ألفت الهموم لما تجافت |
|
عن وصالي الأفراح وازددت كربه |
|
فديار الهموم أوطاني الغر |
|
ودار الأفراح لي دار غربه |
وقال :
|
ألا قل لقسطنطينة الروم إنني |
|
أعادي لقسطنطين إسمك والرسما |
|
لقد غيبته في الثرى غير واجد |
|
محبا يفاديه الحشاشة والجسما |
|
وقد تركتني ساهر الطرف بعده |
|
مشتت شمل البال أرتقب النجما |
|
سأهجر فيه خلة الكاس والهوى |
|
وأجتنب اللذات إن عدن لي خصما |
وقال :
|
كان لي في الحظوظ بدرة عيش |
|
بدرتها يد الشبيبة نثرا |
|
ليت حكم النهى حماها فكانت |
|
لي في فاقة الكهولة ذخرا |
وقال :
|
قالوا عهدنا غض عمرك |
|
بالصبا تدنو قطوفه |
|
فذوي بمغبرّ المشيب |
|
وطالما روّى نزيفه |
|
وربيع ذاك العمر سار |
|
فليت لو يبقى خريفه |
ولما لزم الزهادة شرع في عمل الأشعار المتعلقة بالانكفاف والتوسل والمناجاة ، فمن جملة ما صنعه قوله :
__________________
(١) في الريحانة قبل هذا البيت بيت آخر وهو :
|
كان عهدي بالروم فيها يضوع العلم |
|
والآن ضاع فيها العلوم |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
