|
وقد وردوا من بعدهم منه آجنا |
|
يعاف مساغا حين بالحمأة ارتدى |
|
ونحن وردناه سرابا بقيعة |
|
يغرّك مرآى وهو لا ينقع الصدى |
والأصل فيه قول المتنبي :
|
أتى الزمان بنوه في شبيبته |
|
فسرهم وأتيناه على هرم |
وذيله الأديب السيد حسين بن كمال الدين الأبزر الحلي فقال :
|
وهم على كل حال أدركوا هرما |
|
ونحن جئناه بعد الموت والعدم |
ولصاحب الترجمة أشعار غير ذلك ما ذكرناه. وبالجملة فقد كان من الأدباء المشاهير أهل الكمال والعرض.
وكانت وفاته في سنة خمسين ومائة وألف ، ودفن بحلب في خارج باب المقام بمقابر الصالحين ، وسبب ذلك أنه طولب بدين كان عليه بعنف ، وكان يتهم بالثروة مع أنه صفر اليدين ، ولكن نفسه تأبى الشكوى والتظاهر بذلك ، ولما مات لم تف تركته بالدين ، فبيع منزله في ذلك رحمهالله تعالى. ا ه.
وله مخمسا :
|
رعاك الله يا أبام سعدي |
|
زمانا كان لي عزمي وجدي |
|
وقد أعيا القوى مني وجهدي |
|
وعهدي بالشباب وحسن قدي |
|
حكى ألف ابن مقلة في الكتاب |
||
|
وكان الجيش يخشى السطو مني |
|
ويروي في الحروب الكر عني |
|
وكم أرديت أبطالا بشني |
|
وقد أصبحت منحنيا كأني |
|
أفتش في التراب على شبابي |
||
(انتهى من تاريخ ابي المواهب ميرو) وله هناك تخميسان آخران.
١٠٥٤ ـ الشيخ محمد البيلوني المتوفى سنة ١١٥٠
السيد محمد البيلوني الحنفي الحلبي ، العالم الفقيه الفاضل الأديب الأريب.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
