وكانت وفاة المترجم في قسطنطينية في يوم الثلاثاء ثالث عشر شهر رجب سنة أربع وعشرين ومائة وألف ، ودفن خارج باب أدرنه. وفي حصر آثاره واستقصائها تجاوز الحد وكمال التطويل ، رحمهالله تعالى. ا ه.
١٠٢٧ ـ مصطفى نعيما المتوفى سنة ١١٢٨
مصطفى المعروف بنعيما الحنفي الحلبي ، نزيل قسطنطينية وأحد خواجكان ديوان السلطان ، الأديب العارف المنشىء الكاتب المؤرخ الشاعر الشهير.
ارتحل لدار الخلافة والملك في الروم قسطنطينية العظمى وصار في تربدارية سراية السلطان ، ثم بعد ذلك انتسب إلى الوزير أحمد باشا القلائلى وخدمه وصار عنده كاتب ديوانه. وفي سنة عشر ومائة وألف في جمادى الأولى تولى الوزير المذكور الصدارة الكبرى ، فوجه على المترجم محاسبة أناطولي. وفي سنة إحدى وعشرين صار تشريفتجي الدولة العثمانية ، ورؤي لائقا للخدمة المرقومة ، وصار كاتبا لوقائع الدول المعبر عنه بينهم بوقعه نويس. وفي سنة خمس وعشرين في رجبها صار دفتر أميني الدولة ، وهذا المنصب من المناصب المعلومة بين خواجه كان الدولة. وفي سنة ست وعشرين أعطي منصب باشا محاسبه. ثم في ربيع الأول سنة سبع وعشرين لما ذهبت العساكر الإسلامية من طرف الدولة العثمانية بعد الفتح والظفر في أواخرها صار المترجم عند رئيس العسكر دفتر أميني أيضا.
ومن آثاره تبييض تاريخ ابن شارح المنار ، وذيل عليه أيضا بمقدار ، وهو الآن مشهور بتاريخ نعيما (١).
وكان له بالتركية شعر جيد يعرفه أولو الفهم بذلك اللسان ، ولم أر له في العربية شيئا.
وكانت وفاته خلال سنة ثمان وعشرين ومائة وألف في قلعة بادره رحمهالله تعالى. ا ه.
١٠٢٨ ـ عبد الرحمن العاري المتوفى سنة ١١٢٨
عبد الرحمن العاري الحلبي الشافعي ، الأديب الفاضل المتفوق المعمر العالم. استفاد من الجهابذة وأفاد ، وألحق الأحفاد بالأجداد.
__________________
(١) هو مطبوع في ستة مجلدات ، وقد ترجمنا عنه كثيرا في الجزء الثالث وذكرناه في المقدمة.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
