|
ثم ماذا الذي به استشعر |
|
الحسن لشد الأرواح حتى تراخى |
|
ذاك معنى يذوقه من ترقى |
|
عن ذرى عالم القيود انسلاخا |
١٠٠٠ ـ قاضي الآستانة الشيخ محمد الكواكبي المتوفى سنة ١٠٩٣
العالم الفاضل الشيخ محمد الكواكبي. ترجمه القاضي راشد في تاريخه التركي قال :
كانت ولادته في حلب ، وحصل العلم فيها وبرع وفضل ، ثم توجه إلى إستانبول وسلك في مسلك المدرسين ، ثم صار قاضيا فيها ، وعند انتهاء مدته عزل عن القضاء فانزوى في بيته إلى أن وافاه أجله المحتوم في سنة ثلاث وتسعين وألف ، ودفن في الآستانة وقد كان حائزا أوفى نصيب من العلم والفضل والفقه والورع ، رحمهالله تعالى. ا ه.
١٠٠١ ـ السيد أسعد البتروني المتوفى سنة ١٠٩٣
السيد أسعد بن عبد الرحمن بن أبي الجود بن عبد الرحمن ، وتقدم تمام النسب في ترجمة إبراهيم بن أبي اليمن ، البتروني الحلبي الأديب البارع الحلو العبارة.
قرأ ودأب بموطنه ، ثم خرج في صباه إلى الروم فسلك طريق القضاء. ودخل دمشق ومصر وحظي في دنياه كثيرا وسمت همته حتى ولي إفتاء الحنفية بحلب عن مفتيها العلامة محمد بن حسن الكواكبي مدة يسيرة ، وبعد ذلك ترقى في مناصب القضاة بالقصبات حتى ولي أرقاها ، ومات وهو معزول عن أزنكميد.
وكان فاضلا أديبا حسن الهيئة ، فكها لطيفا طيب المحاورة ، شريف النفس متواضعا ، وفيه تودد وبشر وانبساط ، وهو مع ذلك شاعر مطبوع إلا أن شعره قليل وأغلبه في الهجاء وكان في هذا الباب أعجب ما سمع ، يخترع كل معنى غريب ومضمون عجيب. وأما وقائعه ومجرياته فهي من أعذب ما يحاضر به ، وكنت وأنا بالروم أسمع أشعاره ووقائعه ، ولم تتفق لي رؤيته مع المجاورة وقرب المحل إلا بعد مدة. ثم إني لزمت مجلسه وكنت مشغوفا بملازمته ومؤانسته مستعذبا أسلوبه ، ومدحته بقصيدة مطلعها :
|
حنانيك هل يلوى الحبيب المماطل |
|
فتنجح آمال وتقضى وسائل |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
