لوقف الجامع ، وقد كان فيها خمسة أجران وتؤجر بمائه وخمس وسبعين ليرة عثمانية ذهبا ، فجعل في خلاويها (٢٢) جرنا يأتي الماء إلى جميعها.
وكان للحمّام خزانة للماء صغيرة بقدر ما يكفي لخمسة جران ، فاتخذ هناك خزانة كبيرة تستوعب كفاية (٢٢) جرنا وألحقت بتلك. وكذلك بلط أرض الحمّام بالرخام الملون فغدت بهجة للناظرين بحيث أصبحت أحسن حمّام في الشهباء وصارت تضاهي الحمّامات التي في الشام والآستانة. وعلى أثر هذا الإصلاح أوجرت بخمسمائة ليرة عثمانية ذهبا وهي أعظم أجرة للحمّامات التي في حلب ، وحبذا لو يحذو أصحاب الحمّامات التي في حلب حذو المتولى المومى إليه فيقومون لإصلاحها فتحسن منظرا وتعظم ريعا.
ووالد المتولي وهو عبد الرحمن بك كان بنى ثلاثة دكاكين بطريق بوابة القصب في محلة الجديدة وألحقها بوقف الجامع.
١٠٣١ ـ علي بن أسد الله المتوفى سنة ١١٣٠
علي بن أسد الله بن علي ، كان عالما نحريرا وفاضلا كبيرا.
ولد سنة ثمان وأربعين ، وألف وقرأ على جماعة من العلماء ، منهم الشيخ سعيد أفندي نقيب زاده ، والشيخ العالم العلامة السيد محمد أفندي الكواكبي ، وكان جل قراءته على الشيخ العالم العامل أبي الوفاء العرضي. وتولى إفتاء الحنفية بحلب مدة خمس عشرة سنة إلى أن مات ، وكان إذ ذاك متوليا على جامع بني أمية بحلب ، وفي أيام توليته عليه أمر بمرمات الجامع المذكور ومرمات بعض حيطانه ، فظهر من أحد الحيطان لما قشروا عنه الكلس رائحة تفوق المسك والعنبر ، وإذا فيه صندوق من المرمر مطبق ملحوم بالرصاص مكتوب عليه : (هذا عضو من أعضاء نبي الله زكريا عليه الصلاة والسلام) فاتخذوا له هناك في ناحية القبلة في حجرة قبرا في مكانه الآن ، وحمل الصندوق إليه جميع العلماء والصالحين بالتعظيم والتبجيل والتوقير والتكبير ، وذلك سنة عشرين ومائة وألف. وكانت وفاة المترجم سنة ثلاثين ومائة وألف رحمهالله تعالى. ا ه.
أقول : حققنا في الجزء الثاني في (ص ٣٢٠) أن الضريح الذي في جامع حلب الأعظم عن يسار المحراب فيه رأس يحيى عليهالسلام ، وذكرنا في الجزء الثالث في حوادث سنة
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
