|
هنيئا لنسل المصطفى الشرف الذي |
|
تسامى فلا يحصى بعدّ ولا حد |
|
بمدحتكم جاء الكتاب فما عسى |
|
تقول الورى من بعد حم والحمد |
|
وعذرا بني الزهراء إني ظامىء |
|
إلى المدح والأيام تنسي عن الورد |
|
يود لساني أن يترجم بعض ما |
|
لكم في فؤاد الصب من صادق الود |
|
وقد نضبت منه القريحة نضبة |
|
على حذر من حاذر أحذر الربد |
|
كنفثة مصدور ولمحة عاشق |
|
تسارقه عين الرقيب على بعد |
|
فإن أعطت الأيام بعض قيادها |
|
رأيتم له من مدحكم أعظم الورد |
وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وألف بقرية بكفالون ، وتوفي بمكة المشرفة ليلة الثلاثاء الخامس من شهر ربيع الثاني سنة ثمان وتسعين وألف ، وصلى عليه إماما بالناس ضحى يومها بالمسجد الحرام شيخنا العالم العامل الشيخ أحمد النخلي الشافعي فسح الله في أجله في مشهد حافل حضره شريف مكة الشريف أحمد بن زيد وقاضيها وغالب أعيانها ، ودفن بالمعلاة بالقرب من مزار أم المؤمنين السيدة خديجة رضياللهعنها. وكان في بلاده أخبره بعض الأولياء أنه يقيم بمكة المكرمة مدة طويلة جدا ، فكان في كلام ذلك الولي إشارة إلى أنه يموت بمكة ، فإنه لم تطل مدة إقامته ، فكانت إقامته بها ميتا رحمهالله تعالى. ا ه.
١٠٠٦ ـ صالح بن قمر المتوفى أواخر هذا القرن
ترجمه العلامة المحبي في «نفحة الريحانة» فقال (١) :
هلال نجابته يعد بأقمار ، وفيه وفي نباهته أحاديث وأسمار ، كتب وقيد بخطه الكثير ، ونظم ونثر فجاء بالدر النظيم واللؤلؤ النثير ، وقد أوردت له ما تستبدعه وتحفظه في خزانة النفس وتستودعه ، فمنه قوله :
|
يا مقلة الحب مهلا |
|
فقد أخذت بثارك |
|
وأنت يا وجنتيه |
|
لا تحرقيني بنارك |
__________________
(١) منه نسخة خطية في خزانة الشيخ تاج الدين الحسني الجزايري الدمشقي نجل الاستاذ المحدث الكبير الشيخ بدر الدين الحسني حفظهما الله تعالى وعنه نقلت هذه التراجم في رحلتي إلى الشام سنة ١٣٤٠.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٦ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2381_elam-alnobala-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
