يكون في ذلك البيع قابلا موجبا فتلحقه التهمة وتضادّ العوضان (١).
قوله رحمهالله : «والتوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إلى المشتري ، ولا يملك الإبراء من الثمن ولا قبضه ، لكن هل له أن يسلّم المبيع من دون إحضار الثمن؟ إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ التوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إليه ولا يقتضي قبض الثمن ، فكان له التسليم من دون الإحضار.
ومن حيث عدم المنافاة بين اقتضاء الوكالة للتسليم ووجوب إحضار الثمن قبله أو معه ، لاحتمال عدم استئمان المالك للوكيل على قبض الثمن فيه ، بمعنى انّ التوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع ، لأنّ تسليم المبيع لا يفتقر الى توكيل آخر ، بل نفس الوكالة في البيع يقتضي ذلك ، لكن مع مراعاة مصلحة الموكّل. فلو سلّمه الى المشتري من دون إحضار الثمن كان في ذلك خطر على الموكّل ، لاحتمال المطل أو الإعسار فيضيع مال الموكّل ، وذلك تفريط يمنع من التوكيل ، وهو الأقرب عند المصنّف.
قوله رحمهالله : «وله الردّ بالعيب مع الإطلاق ، ومع التعيين إشكال».
أقول : يريد لو وكّله في شراء عين موصوفة اقتضى شراء الصحيح ، فلو خرج المبيع معيبا كان له الردّ بالعيب ، لأنّه كالفضولي في شرائه.
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٨١ وفيه : «الغرضان» بدل «العوضان».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
