أقول : قد تقدّم القول بأنّ الشيخ اشترط في صحّة التوكيل وشراء العبد وصفة لينتفي الغرر (١) ، وانّ الأقرب جواز ذلك ، ويتقيّد بالصحيح بثمن المثل.
قوله رحمهالله : «ولو حضر من يزيد على ثمن المثل فالأقرب انّه لا يجوز بيعه بثمن المثل».
أقول : لأنّه حينئذ على خلاف مصلحة الموكّل.
قوله رحمهالله : «ولو حضر في مدّة الخيار ففي وجوب الفسخ إشكال».
أقول : فرّع المصنّف على المنع من البيع بثمن المثل مع وجود من يزيد وهو انّه لو كان بعد وقوع عقد البيع المشتمل على مدّة الخيار الذي للوكيل هل يتعيّن عليه الفسخ وجوبا؟ فيه إشكال.
ينشأ من وجوب مراعاة مصلحة الموكّل فيجب عليه الفسخ.
ومن حيث إنّ الملك قد زال عن الموكّل بعقد صحيح ، ولا يجب على الوكيل التكسّب لموكّله.
قوله رحمهالله : «وله أن يبيع على ولده وإن كان صغيرا على رأي».
أقول : منع الشيخ رحمهالله من ذلك ، لأنّه قال : لا يجوز أن يبيع مال الموكّل على نفسه. ثمّ قال : وكذلك لا يجوز له أن يشتري مال الموكّل لابنه الصغير ، لأنّه
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٩١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
