ومن حيث إنّه غير مأذون له فيه ، لكن لو أجاز المالك لزم العقد ، ولم يكن للوكيل الفسخ ، لانعزاله عن الفسخ بالعيب برضا المالك به.
امّا لو أمره بشراء سلعة معيّنة فخرجت معيبة هل يملك ردّها أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من اقتضاء الوكالة الردّ بالعيب ، وهو يتناول المعيّن والمطلق.
ومن كون تلك العين المعيّنة اشتراها بإذن المالك ، لأنّه نصّ على شرائها بخصوصيّتها ، بخلاف التوكيل في شراء المطلق فإنّه يحمل على الصحيح ، فإذا خرج معيبا لم يكن هناك ما يدلّ على الرضا بخصوصيته.
قوله رحمهالله : «ولو قال : اشتر لي شاة بدينار فاشترى شاتين ثمّ باع إحداهما بالدينار فالوجه صحّة الشراء ووقوف البيع على الإجازة».
أقول : امّا صحّة الشراء فلأنّ الإذن في شراء الشاة بالدينار يستلزم الإذن في شراء الشاتين به من حيث الأولوية ، وأمّا وقوف البيع على الإجازة فلأنّه لم يأذن فيه وقد دخل في ملك الموكّل فلا ينتقل عنه بغير اختياره ولا إجازته ، وفعل النبي صلىاللهعليهوآله (١) لا ينافي ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو أمره بشراء سلعة معيّنة فاشتراها فظهر فيها عيب فالأقرب انّ للوكيل الردّ بالعيب».
__________________
(١) مستدرك الوسائل : ب ١٨ نوادر ما يتعلّق بأبواب عقد البيع وشروطه ح ١ ج ١٣ ص ٢٤٥ نقلا عن ثاقب المناقب لأبي محمد بن علي الطوسي.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
