وكثير لم يجز لتطرّق الغرر وعدم الأمن من الضرر. وقيل : يجوز ، وينضبط التصرّف بالمصلحة».
أقول : منع المصنّف من جواز التوكيل في كلّ قليل وكثير ، وهو قول الشيخ في المبسوط (١) والخلاف (٢).
خلافا لابن إدريس حيث جوّز ذلك (٣) ، وهو ظاهر كلام الشيخ في النهاية حيث جوّز الوكالة على العموم (٤) ، وهو قول المفيد (٥) ، وسلّار (٦) ، وأبي الصلاح (٧) ، وابن البرّاج (٨).
واحتجّ المصنّف على المنع بما ذكره الشيخ في الخلاف : من أنّ في ذلك ضررا على الموكّل بوكالته على العموم ، لأنّه ربّما ألزمه بعقود ما لا يمكنه الوفاء وما يؤدّي الى ذهاب ماله (٩). وأيضا لا دليل على صحّة هذه الوكالة.
وأجاب ابن إدريس : بأنّ لزوم الضرر والغرر ممنوع ، لأنّ الوكيل ليس له أن
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٩١.
(٢) الخلاف : كتاب الوكالة المسألة ١٤ ج ٣ ص ٣٥٠.
(٣) السرائر : باب الوكالة ج ٢ ص ٩٠.
(٤) النهاية ونكتها : باب الوكالات ج ٢ ص ٤٢.
(٥) المقنعة : باب الضمانات والكفالات. ص ٨١٦.
(٦) المراسم : ذكر أحكام الضمانات والكفالات. ص ٢٠١.
(٧) الكافي في الفقه : فصل في الوكالة وأحكامها ص ٣٣٧.
(٨) جواهر الفقه : كتاب الوكالة المسألة ٢٩٤ ص ٨٠.
(٩) الخلاف : كتاب الوكالة المسألة ١٤ ج ٣ ص ٣٥٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
