غيره ما يسمّى شهادة ، والإقرار هنا هو إخبار الإنسان عن نفسه. ومن حيث إنّ فعل الوكيل فعل الموكّل ، فأخبار الوكيل نيابة عن إخبار الموكّل بإذنه فكان ماضيا عليه.
وفي مسائل خلافه منع من دخول النيابة فيه (١).
قوله رحمهالله : «فإن أبطلناه ففي جعله مقرّ بنفس التوكيل نظر».
أقول : وجه النظر من حيث إنّ أمره بالإخبار بأنّ زيدا يستحقّ عنده كذا وكذا يتضمّن الإقرار.
ومن انّ التوكيل في الشيء مغاير لذلك الشيء ، فالتوكيل في الإقرار ليس إقرارا.
قوله رحمهالله : «ولو أطلق فالأقرب الجواز».
أقول : يريد انّه لو وكّله في شراء عبد وأطلق ، بمعنى انّه لم يذكر شيئا من الصفات المميّزة له من غيره.
وقال الشيخ في المبسوط : لا يصحّ ، لأنّه غزر (٢).
والأقرب عند المصنّف الجواز ، ولا يلزم منه الغرر ، لأنّ الإطلاق يقتضي شراء العبد الصحيح بنقد البلد ، والأصل جواز ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو قال : وكّلتك على كلّ قليل
__________________
(١) مختلف الشيعة : كتاب الديون الفصل التاسع في الوكالة ص ٤٣٨ س ١٩.
(٢) المبسوط : كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٩١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
