قوله رحمهالله : «وفي التوكيل بإثبات اليد على المباحات كالالتقاط والاصطياد والاحتشاش والاحتطاب نظر».
أقول : اعلم انّ الشيخ فرّق في التوكيل في بعض المباحات وبعض آخر منها فجوّز التوكيل في إحياء الموات (١) ، ومنع من التوكيل في الاحتطاب والاحتشاش (٢).
ووجه النظر ما تقدّم من انّ تملّك المباحات هل يفتقر إلى نيّة أم لا؟ فإن قلنا بافتقاره إلى النيّة جاز التوكيل ، وإلّا فلا ، وقد تقدّم ذلك.
قوله رحمهالله : «وفي التوكيل على الإقرار إشكال».
أقول : ظاهر كلام الشيخ في بعض كتبه يدلّ على صحّة التوكيل في الإقرار ، لأنّه قال : ومن وكّل غيره في الخصومة عنه والمطالبة والمحاكمة والبيع والشراء وجميع أنواع ما يتصرّف فيه بنفسه فقد صار وكيله ، يجب له ما يجب لموكّله ، ويجب عليه ما يجب على موكّله إلّا ما يقتضيه الإقرار ، كالحدود والآداب والأيمان (٣). فاستثنى من ذلك الإقرار بالحدود والتأديب. وكذا ظاهر كلام أبي الصلاح فإنّه قال : إلّا ما يوجب حدّا (٤).
والمصنّف هنا استشكل دخول النيابة في الإقرار ، من حيث إنّ إخبار الغير عن
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٦١.
(٢) المبسوط : كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٦٣.
(٣) النهاية ونكتها : باب الوكالات ج ٢ ص ٤١.
(٤) الكافي في الفقه : فصل في الوكالة وأحكامها ص ٣٣٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
