لا يكون إلّا من اثنين (١).
والأقرب عند المصنّف الجواز ، عملا بأصالة الجواز السالمة عن معارضة ما يدلّ على المنع ، والاثنينية حاصلة فإنّه من جهة كونه بائعا مغايرا له من جهة كونه مشتريا ، وذلك كاف ، وإن كان واحدا بالذات فإنّه متعدّد بالاعتبارين.
قوله رحمهالله : «حتى في استيفاء القصاص من نفسه والدين منه».
أقول : منع السيد رحمهالله من وكالته في استيفاء القصاص الدين من نفسه لئلّا يكون قابضا مقتصّا (٢) ، وقد تقدّم جوازه.
قوله رحمهالله : «ولو أذن لعبده في التصرّف في ماله ثمّ باعه أو عتقه بطل الإذن ، لأنّه ليس على حدّ الوكالة بل هو إذن تابع للملك ، ويحتمل بقاء وكالته لو أعتقه».
أقول : يريد بقوله : «وكالته» إذنه السابق قبل العتق.
ووجه الاحتمال انّه قد كان مأذونا من قبل ولم يحدث ملكا آخر بل رفع ملكه عنه ، بخلاف ما لو باعه لصيرورته ملكا لغيره ، وظاهر حال الإنسان انّه لا يأذن لمملوك الغير في التصرّف عنه ، بخلاف العتق ، لانتفاء تملّك غيره له.
__________________
(١) السرائر : باب اجرة السمسار ج ٢ ص ٣٣٨.
(٢) لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
