قوله رحمهالله : «والأقرب جواز توكيل عبده».
أقول : لأنّه لا مانع منه ، والأصل الجواز.
قوله رحمهالله : «والأقرب جواز وكالة الواحد عن المتخاصمين».
أقول : لأنّ الأصل الجواز ، ولأنّ الغرض من التوكيل في الخصومة أن يقوم الوكيل بنيابة الموكّل في الدعوى أو جوابها وإثبات الحجج والقدح فيها ، وهو قادر على ذلك كلّه ، ولا منافاة بين أن يورد حجّة أحدهما نيابة عنه مع إيراده ما يقدح فيها عن الآخر.
وذكر الشيخ في المبسوط في ذلك وجهين ، أحدهما : الجواز ، لما قلناه ، والثاني : عدم الجواز. قال : وهو الأحوط ، لأنّه لا بدّ في إيراد الحجج من الاستقصاء والمبالغة ، وذلك متضادّ الغرضان فيه ، فصار في معنى البيع من نفسه (١).
قوله رحمهالله : «وعن المتعاقدين فيتولّى طرفي العقد».
أقول : خالف ابن إدريس في ذلك حيث قال في باب اجرة السمسار : وإن كان ممّن يبيع ويشتري للناس كان له اجرة على ما يبيع من جهة البائع إن كان وكيلا له واجرة على ما يشتري من جهة المبتاع ، لأنّه وكيل في عقد الشراء بالقبول ، ولا يجوز أن يأخذ على سلعة واحدة أجرتين من البائع والمشتري ، لأنّ العقد
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٨١ ـ ٣٨٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
