قوله رحمهالله : «وللحاضر أن يوكّل في الطلاق على رأي».
أقول : منع الشيخ رحمهالله من ذلك فقال في النهاية : إذا وكّل الرجل غيره بأن يطلّق عنه لم يقع الطلاق إذا كان حاضرا في البلد ، فإن كان غائبا جاز توكيله في الطلاق (١). وتبعه ابن حمزة (٢) ، وابن البرّاج (٣).
وقال ابن إدريس : يصحّ ، سواء كان حاضرا أو غائبا (٤) ، كما قال المصنّف.
وأطلق ابن الجنيد جواز التوكيل ، ولم يتعرّض للغائب والحاضر فقال : ولا بأس أن يوكّل الرجل غيره في طلاق زوجته ومخالعتها ، وإذا أوقع الوكيل ذلك على ما رسمه له الزوج من السنة وقع (٥).
قوله رحمهالله : «والأقرب بطلان الإذن بالإباق».
أقول : الأصل انّ تصرّف الغير في مال غيره أو عن غيره لا ينفذ إلّا مع العلم بثبوت السبب المزيل لهما عن حكم الأصل ، والعلم ببقاء الإذن للعبد الآبق منتف ، بل الظن بانتفائه موجود لشاهد حال السيد بعدم إذنه للآبق في التصرّف عنه.
__________________
(١) النهاية ونكتها : باب الوكالات ج ٢ ص ٤٤.
(٢) الوسيلة : أحكام الطلاق ص ٣٢٣.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الديون وتوابعها فصل في الوكالة ص ٤٣٥ س ٣١.
(٤) السرائر : باب الوكالة ج ٢ ص ٨٣.
(٥) مختلف الشيعة : كتاب الطلاق وأقسامه ص ٥٨٦ س ٢٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
