خلافا للشيخ رحمهالله حيث قال في المبسوط : قيل : فيه قولان ، أحدهما ـ وهو الصحيح ـ : انّه يقبل قول العامل (١).
قوله رحمهالله : «ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقا على إشكال».
أقول : يريد بالإطلاق سواء كان قد ربح المال أو لا ، وسواء كان تالفا بعدوان أو كان باقيا.
ومنشأ الإشكال من أنّه منكر في هذه الأحوال كلّها لما ادّعاه المالك من زيادة رأس المال.
ومن احتمال اختصاص ذلك بحال التلف المضمون ، لأصالة براءة ذمّته ممّا ادّعاه المالك ، أمّا على تقدير كونه باقيا وفيه ربح بقولهما أو بقول العامل ، فإن اختلافهما هاهنا اختلاف في مال المالك فكان قوله مقدّما في ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو ادّعى المالك القراض والعامل القرض فالقول قول المالك فيثبت له مع اليمين ما ادّعاه من الحصّة ، ويحتمل التحالف ، فللعامل أكثر الأمرين من الأجرة والمشترط».
أقول : لو دفع إنسان إلى غيره مالا فاتّجر به وربح فقال المالك : هو قراض شرطت فيه كذا وكذا من الحصّة فالربح بيني وبينك على الشرط ، وقال العامل : هو قرض فالربح لي خاصّة فالقول قول المالك مع يمينه ، لاتّفاقهما على كون الربح ربح
__________________
(١) المبسوط : كتاب القراض ج ٣ ص ١٧٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
