واختياره السبب ، وإن كان فيه ربح وقلنا : إنّه لا يملك بالظهور صحّ ولا عتق ، وإن قلنا : يملك فالأقرب الصحّة وينعتق نصيبه ويسري الى نصيب المالك ويغرم له حصّته لاختياره الشراء ، ويحتمل الاستسعاء في باقي القيمة للمعتق وإن كان العامل موسرا ، والبطلان ، لأنّه مخالف للتجارة».
أقول : هذه المسألة مبنيّة على أنّ العامل هل يملك حصّته من الربح بالشرط أو الأجرة؟ وعلى تقدير انّه يملك حصّته من الربح بالشرط هل يملك بالظهور أو الإنضاض؟ وفيها خلاف بين الأصحاب يأتي ذكره ، وحينئذ نقول : إذا اشترى العامل من ينعتق عليه كأبيه وابنه فامّا أن لا يكون فيه ربح حال الشراء أو يكون ، فإن لم يكن فيه ربح صحّ الشراء ، لأنّه في الحقيقة كالوكيل عن المالك ، ولا ريب في جواز شراء الإنسان من ينعتق عليه لغيره ، وحينئذ فامّا أن يظهر فيه ربح أو لا ، فإن لم يظهر فيه ربح حتى بيع فلا بحث ، وإن ظهر فيه ربح فإن قلنا : إنّ العامل لا يملك حصّته من الربح بمجرّد ظهوره فالمضاربة بحالها ، وإن قلنا : انّه يملك عتق منه حصّة العامل ، لأنّه قد ملك منه تلك الحصّة ، وتملك الحصّة ممّن ينعتق عليه يوجب العتق ، وهل يسري الى باقيه؟ فيه إشكال.
ينشأ ممّا ذكره المصنّف : وهو انّ السراية انّما تكون لو ملكه باختياره والحصّة لم يملكها باختياره ، لأنّها تجدّدت بسبب ارتفاع السوق ، وارتفاع السوق لا يدخل تحت الاختيار.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
