بإذنها بطل النكاح ، وبدونه قيل : يبطل الشراء لتضرّرها به ، وقيل : يصحّ موقوفا ، ولا يضمن العامل ما يفوت من المهر ويسقط من النفقة ، وقيل : مطلقا فيضمن المهر مع العلم».
أقول : القول بالبطلان هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إذا كان ربّ المال امرأة لها زوج مملوك فاشترى عاملها من ينعتق عليها فالحكم على ما مضى ، وإن اشترى زوجها للقراض فهل يصحّ الشراء أم لا؟ نظرت فإن كان بإذنها صحّ وانفسخ النكاح ويكون العبد قراضا ، وإن كان بغير إذنها قيل : فإن الشراء باطل ، لأنّ عليها ضررا ، وهو انّها تملّك زوجها فينفسخ نكاحها وتسقط نفقتها ، والعامل إذا اشترى ما يضرّ بربّ المال لم يصحّ الشراء ، كما لو اشترى من ينعتق عليها بغير إذنها ، ومن الناس من قال : يصحّ الشراء ، لأنّ المقصود من القراض طلب الربح وقد يكون الفضل في شراء زوجها. والأوّل أقوى (١).
والقول بأنّه موقوف على إجازتها نقله المصنّف ، وهو لازم لمن قال : العقد الفضولي يقف على الإجازة ، الذي هو مذهب كثير من أصحابنا وقد تقدّم ذكره.
وأمّا القول : بأنّه يصحّ مطلقا فلم نقف في كتب أصحابنا عليه ، وانّما نقله المصنّف وابن سعيد (٢).
إذا عرفت هذا فهل يضمن العامل مهر الزوجية وما يسقط من نفقتها أم لا؟ يبنى ذلك على ما تقدّم من الأقوال ، فمن قال : يكون الشراء باطلا فلا يجب ، لعدم
__________________
(١) المبسوط : كتاب القراض والمضاربة ج ٣ ص ١٧٦.
(٢) شرائع الإسلام : كتاب المضاربة ج ٢ ص ١٤٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
