بإذنه ، فإن لم يكن فيه ربح انصرف العامل ولا شيء له ، وإن كان له ربح ضمن المالك للعامل حصته من الربح (١).
والوجه عند المصنّف ثبوت الأجرة ، لأنّ المضاربة بطلت بدخول من يعتق على المالك في ملكه وعتقه في الحال ، فيكون للعامل اجرة عمله لا غير.
قوله رحمهالله : «فإن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمّة وذكر المالك ، وإلّا وقع للعامل مع عمله ، وفي جاهل النسب أو الحكم إشكال».
أقول : يريد انّه لو كان شراء العامل لمن ينعتق على المالك بغير إذن المالك فلا يخلو إمّا أن يكون قد اشتراه بعين مال المضاربة ، أو اشتراه في ذمّته وذكر المالك ، أو اشتراه في ذمّته ولم يذكر المالك.
أمّا على التقدير الأوّل فالأقرب عنده بطلان الشراء ، لأنّه شراء بمال الغير على خلاف مصلحته فيكون باطلا.
وأمّا على التقدير الثاني فكذلك ، لأنّه لم يقع عن العامل لكونه قد سمّى المالك في العقد ، ولا للمالك ، لأنّه على خلاف مصلحته فيكون باطلا أيضا.
وأمّا على التقدير الثالث فيقع عن العامل ، لأنّه باشر الشراء بمال في ذمّته فكان الشراء له. هذا كلّه إذا كان عالما بالنسب الذي بينه وبين المالك وعالما بالحكم ـ أي عتقه على المالك ـ أمّا لو كان جاهلا بنسبه أو علم بالنسب وجهل كونه ينعتق
__________________
(١) المبسوط : كتاب القراض والمضاربة ج ٣ ص ١٧٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
