ويحتمل ضعيفا انّه لا يحسب له بل عليه ، لأنّ الخاسق يعتبر فيه أن يصيبه ويثبت فيه وما ثبت.
قوله رحمهالله : «ولو وقع في ثقب قديم وثبت احتمل الاحتساب له وعدمه».
أقول : امّا احتسابه له فلأنّه أصاب الغرض وثبت فيه ، وأمّا عدمه فلأنّه وقع في ثقب قديم فربّما كان بحيث لو لم يكن ذلك الثقب لما ثبت فيه ولا فتحه. ولم يقل المصنّف حسب عليه ، لأنّه لو لم يحسب له لم يحسب عليه ، لعدم العلم بكونه مستندا الى فعله أو الثقب القديم ، فلا يحسب له ولا عليه على الاحتمال الثاني ، ولم يتعرّض له المصنّف تصريحا.
قوله رحمهالله : «ولو شرط إطعامه لحزبه فالوجه الجواز».
أقول : لأنّه شرط لم يقم دليل على المنع منه فكان جائزا.
قوله رحمهالله : «ولو شرطا احتساب القريب وذكرا حدّ القرب جاز ، وإن لم يذكرا احتمل الفساد والتنزيل على انّ الأقرب يسقط الأبعد كيف كان».
أقول : إذا شرط المتعاقدان احتساب القريب احتمل الفساد ، لأنّ القرب والبعد شيء من الأمور الإضافية ، فجاز أن يكون الشيء قريبا بالقياس إلى شيء بعيدا بالقياس الى غيره فيكون عند الإطلاق مجهولا فلا يصحّ.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
