أقول : لأنّ سبب تملّك الرهن هو الإصابة فيكون للمصيبين خاصّة ، لحصول السبب منهم دون من أخطأ.
قوله رحمهالله : «ولو أخطأ لعارض مثل كسر قوس له أو قطع وتر أو عروض ريح شديدة لم يحسب عليه ، ولو أصاب ففي احتسابه له نظر».
أقول : وجه النظر من انّ الشرط الإصابة وقد حصلت.
ومن انّها ليست من فعله بل من العارض ، فلأجل ذلك لم يحسب عليه.
قوله رحمهالله : «ولو شرط الخاسق فمرق حسب له ، ولو خرقه حسب عليه ، ولو ثقبه ثقبا يصلح للخسق فوقع بين يديه فالأقرب احتسابه له».
أقول : الخاسق هو : ما فتح الغرض وثبت فيه ، والمارق هو : ما نفذ من الغرض ووقع من ورائه ، والخارق هو : ما شقّ الغرض ووقع بين يديه.
إذا عرفت هذا ، فإذا شرط الخاسق فمرق حسب له ، لأنّه أبلغ ، فإنّه مشتمل على المشروط وزيادة فيحتسب له ، لاشتماله على المشروط ، ولا تضرّ الزيادة. ولو خرقه حسب عليه ، لأنّ الخارق أقلّ ممّا شرطه ، فلم يأت به فيحسب عليه. ولو ثقبه ثقبا يصلح للخسق ثمّ وقع بعد ذلك بين يديه قال المصنّف : الأقرب احتسابه له ، لأنّ الغرض الإصابة على الوجه المخصوص ، وهو أن يفتح الغرض بإصابته ، بحيث يصلح أن يثبت فيه وقد صدر ذلك منه ، وخروجه منه بعد ثبوته فيه لا يزيل استحقاقه له.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
