قال فيه : إن كان بغير جعل فالقول قول الوكيل ، لأنّه قبض المال لمنفعة غيره دون منفعته فهو كالودعي ، وإن كان بجعل فيه وجهان ، أحدهما : القول قول الموكّل دون الوكيل ، لأنّ الوكيل قبض المال لمنفعة نفسه ، فهو كالمرتهن يدّعي ردّ الرهن ، والمستعير يدّعي ردّ العارية ، والمستأجر يدّعي ردّ العين المستأجرة. والثاني : القول قول الوكيل ، لأنّه أخذ العين لمنفعة الموكّل ، لأنّه لا ينتفع بعين المال ، والجعل لا يتعلّق بقبض العين ولا يتعلّق بها ، فقبضه لهذا المال مثل قبض المودع لعين الوديعة ، وقبض الوكيل بغير جعل بخلاف المستعير والمرتهن ، لأنّ حقوقهما متعلّقة بالعين ، فقد حصل من جملة ذلك ثلاثة أقسام ، أحدها : القول قول مدّعي الردّ ، وهو المرتهن والمستأجر والمستعير. الثالث : على وجهين ، وهو الوكيل بجعل والمضارب والشريك والأجير المشترك عند من يجعل قبضه قبض أمانة ، فكلّ هذا فيه وجهان ، والوجه الأوّل أقواهما (١). ومثله قال ابن البرّاج (٢).
قوله رحمهالله : «والأقرب ردّه على الموكّل».
أقول : قال الشيخ : إذا ظهر في المبيع عيب ردّه على الوكيل دون الموكّل ، لأنّه لم يثبت وصول الثمن إليه (٣).
وقال المصنّف : «الأقرب ردّه على الموكّل» ومراده إذا علم بالوكالة ، لأنّ الوكيل أمين والبائع هو الموكّل ، فكان للمشتري الرجوع عليه ، سواء وصل الثمن إليه أو لا ،
__________________
(١) المبسوط : كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٧٢ ـ ٣٧٣.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل التاسع في الوكالة ص ٤٣٨ س ٢٦.
(٣) المبسوط : كتاب الوكالة ج ٢ ص ٤٠٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
