إنكار المحيل الحوالة ولا بيّنة فيؤدّي إلى غرم المديون ثانيا.
قوله رحمهالله : «ولو قال الغريم للوكيل : لا تستحقّ المطالبة لم يلتفت إليه ، لأنّه تكذيب لبيّنة الوكالة على إشكال».
أقول : ينشأ من انّه لا يلزم من عدم استحقاق المطالبة كذب البيّنة ، لاحتمال عدم استحقاقها بالعزل أو بالإبراء من الحقّ وغير ذلك.
ومن انّ قيام البيّنة عليه بالتوكيل يقتضي استحقاق مطالبته في الحال ما لم يثبت ما يبطلها.
فقوله : «لا يستحقّ المطالبة» لازم للشهادة المستلزمة لتكذيب الملزوم ـ أعني بيّنة الوكالة.
قوله رحمهالله : «فلو ادّعى الوكيل ردّ العين أو ردّ ثمنها فالقول قول الموكّل على رأي ، وقول الوكيل إن كان بغير جعل على رأي».
أقول : إذا اختلف الوكيل والموكّل في ردّ العين الموكّل فيها أو في ردّ ثمنها فعلى قولين ذكرهما المصنّف.
الأوّل : القول قول الموكّل مطلقا ، سواء كان بجعل أو بغير جعل ، وهو قول ابن إدريس (١).
الثاني : القول قول الوكيل إن كان بغير جعل ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، لأنّه
__________________
(١) السرائر : باب الوكالة ج ٢ ص ٨٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
