صحيحا ، إذ رضي المضمون عنه غير معتبر عند المصنّف فكان عليه الجميع ، لأنّه إنّما ينتصف بالطلاق. ويحتمل نصفه ، لأنّ الجميع انّما يستقرّ بالدخول ولم يحصل.
قوله رحمهالله : «ثمّ المرأة إن ادّعت صدق الوكيل لم يجز أن تتزوّج قبل الطلاق ، ولا يجبر الموكّل على الطلاق فيحتمل تسلّط المرأة على الفسخ أو الحاكم على الطلاق».
أقول : فرّع المصنّف على القول ببطلان العقد ظاهرا ، لأنّه في نفس الأمر لا يخلو إمّا أن تصدّق المرأة الوكيل أو تكذّبه أو تجهل الأمرين ، ولم يذكر المصنّف حكم الثاني ولا الثالث ، فإن عرفت صدقه لم يحلّ لها أن تتزوّج بغيره ، لأنّه ذات بعل. لم يفارقها بطلاق ولا فسخ ولا موت ، فلم يكن لها أن تتزوّج بغير زوجها ، وليس لأحد أن يجبر المدّعي عليه بالتوكيل على الطلاق ، لأنّه أنكر الزوجية وحلف على عدم التوكيل ، فلا يؤمر بطلاق غير زوجته.
ولأنّ الإجبار لا يفيد الطلاق لبطلان طلاق المجبر ، وحينئذ يحتمل تسلّط الزوجة على فسخ النكاح ، لأنّه ضرر عظيم أبلغ من الضرر بالعيب المقتضي لتسلّطها على الفسخ. ويحتمل تسلّط الحاكم على الطلاق عنه ، وتثبت الولاية له بذلك عند امتناع الزوج ، كما تثبت الولاية له باستيفاء الحقوق عمّن وجبت عليه عند امتناع ذي الولاية عنها فيها.
قوله رحمهالله : «وكذا لو كان الحقّ دينا على إشكال».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
