نصفه ، وقيل : يبطل العقد ظاهرا ويجب على الموكّل الطلاق أو الدخول صدق الوكيل ، نعم لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه أجمع عليه ، ويحتمل نصفه».
أقول : القول الأوّل هو اختيار الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : إذا وكّله في تزويج امرأة بعينها فزوّجه غيرها لم يثبت النكاح ولزم الوكيل المهر ، لأنّه غرّها ، وإن عقد له على التي أمره بالعقد عليها ثمّ أنكر الموكّل أن يكون أمره بذلك ولم يقم الوكيل بيّنة بوكالته لزم الوكيل أيضا مهر المرأة ، ولم يلزم الموكّل شيء ، وجاز للمرأة أن تتزوّج ، غير أنّ الموكّل لا يحلّ له فيما بينه وبين الله تعالى إلّا أن يطلّقها ، لأنّ العقد قد ثبت عليه (١). وتبعه ابن البرّاج (٢).
والقول الثاني ـ وهو لزوم نصف المهر للوكيل ـ هو اختيار الشيخ في المبسوط (٣). وابن إدريس (٤) اختار هذا القول ثمّ قوّى الأوّل.
والقول الثالث ـ هو بطلان العقد في الظاهر ـ نقله ابن سعيد ثمّ قوّاه في كتابه (٥).
والمصنّف اختاره قبل ذلك ضمان الوكيل ، لكنّه لم يجزم بالجميع أو بالنصف. وهنا اختار انّ الوكيل إن ضمن المهر على نفسه فالوجه وجوب الجميع عليه ، لأنّه ضمن الجميع بعد تمام العقد ، وهو يعرف ثبوته في ذمّة المضمون عنه بزعمه فكان الضمان
__________________
(١) النهاية ونكتها : باب الوكالات ج ٢ ص ٤٣.
(٢) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل التاسع في الوكالة ص ٤٣٧ س ٢٥.
(٣) المبسوط : كتاب الوكالة ج ٢ ص ٣٨٦.
(٤) السرائر : باب الوكالة ج ٢ ص ٩٤.
(٥) شرائع الإسلام : كتاب الوكالة الفصل السابع في التنازع ج ٢ ص ٢٠٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
