أقول : منشأ النظر كما قلناه في إنكار الوكيل.
قوله رحمهالله : «ولو شهد أحدهما انّه وكّله في بيع عبده وشهد الآخر انّه وكّله في بيع عبده مع جاريته تثبت وكالة العبد ، فإن شهد باتّحاد الصفقة فإشكال».
أقول : وجه الإشكال من حصول الاتّفاق على التوكيل في بيع العبد فثبتت الوكالة في بيعه.
ومن حيث إنّ الوكالة في بيع العبد فتثبت الوكالة ببيعه.
ومن حيث إنّ الوكالة في بيع العبد مطلقا المتناول لبيعه منفردا ، ولبيعه منضمّا الى غيره مغاير للوكالة في بيعه منضمّا إلى الجارية لا غير ، وشهادة كلّ واحد من الشاهدين على فعل مغاير للآخر ، ولا يثبت ذلك بالشاهد الواحد.
قوله رحمهالله : «وكذا لو شهدا بالوكالة وحكم بها الحاكم ثمّ شهد أحدهما بالعزل ثبتت الوكالة دون العزل ، والأقرب الضمان».
أقول : وجه الضمان انّه سلّط الغير على التصرّف في مال غيره بشهادته بوكالة قد عرف بطلانها بالعزل فكان ضامنا. ويحتمل عدم الضمان ، لعدم التنافي بين شهادتيه فإنّه صادق فيهما ، ولا يضمن بالإخبار بالصدق.
قوله رحمهالله : «ولو زوّجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بيّنة حلف المنكر والزم الوكيل المهر ، وقيل
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
