أقول : وجه القرب انّه فعل ما ينافي مقتضى الوكالة فكان مبطلا لها ، بيان الاولى : انّ التدبير يقتضي إرادة استمرار ملكه مدّة حياته وعتقه بعد وفاته ، والوكالة تقتضي زوال ملكه قبل وفاته بالبيع أو العتق وهما متنافيان ، وأمّا الثانية : فبالاتّفاق.
قوله رحمهالله : «ومع علمه إشكال».
أقول : إذا عزل الوكيل نفسه انعزل وإن لم يعلم الموكّل إجماعا ، وللوكيل أن يتصرّف فيما وكّل فيه مع جهل الموكّل بعزل الوكيل نفسه بالإذن الصادر من الموكّل ، فإن ذلك الإذن من الموكّل باق ، وهو كاف في جواز التصرّف.
امّا لو علم الموكّل ذلك فهل للوكيل أن يتصرّف؟ فيه إشكال.
ينشأ من بطلان الوكالة وعدم العلم أو الظنّ ببقاء إذن الموكّل ، لاحتمال اكتفاء الموكّل في عزل الوكيل بعزل نفسه. ومن أصالة بقاء الإذن.
قوله رحمهالله : «وجحد الوكيل الوكالة مع علمه بها ردّ على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ الجحود لها مع العلم يؤذن بكراهية فعل متعلّقها فكان عزلا.
ومن مغايرته للعزل ، بل هو ينافيه ، لأنّ الجحود يقتضي الاعتراف بعدم وقوعها ، والردّ يقتضي وقوعها وتجديد رفعها وهما متنافيان ، فلا يلزم ثبوت حكم أحد المتنافيين الآخر.
قوله رحمهالله : «وفي كون إنكار الموكّل الوكالة فسخا نظر».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
