أقول : يريد انّ الوكالة تبطل أيضا بعزل الموكّل للوكيل ، سواء أعلمه العزل أو لا ، لأنّه عقد جائز من الطرفين فلكلّ منهما فسخه.
وقال الشيخ في النهاية : ينعزل إذا أعلمه ، فإن تعذّر الإعلام أشهد على عزله وانعزل بالعزل والإشهاد وإن لم يعلم الوكيل ، امّا إذا لم يعلمه ولم يشهد لم ينعزل (١) ، وهو قول أبي الصلاح (٢) ، وابن البرّاج (٣) ، وابن حمزة (٤) ، وابن إدريس (٥).
وقال ابن الجنيد : لا ينعزل إلّا بالإعلام (٦).
قوله رحمهالله : «ولو وكّله في بيع عبد ثم أعتقه عتقا صحيحا أو باعه كذلك بطلت الوكالة ، ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه ، ومع جهله إشكال» :
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ البيع الفاسد لا حكم له ، والموكّل فيه باق على ملكه فلا تبطل الوكالة.
ومن حيث إنّ المالك فعل ما يعتقد كونه عزلا لوكيله فيبطل.
قوله رحمهالله : «والأقرب في التدبير الإبطال».
__________________
(١) النهاية ونكتها : باب الوكالات ج ٢ ص ٤٢.
(٢) الكافي في الفقه : فصل في الوكالة وأحكامها ص ٣٣٨.
(٣) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل التاسع في الوكالة ص ٤٣٧ س ٢.
(٤) الوسيلة : فصل في بيان الوكالة ص ٢٨٣.
(٥) السرائر : باب الوكالة ج ٢ ص ٩٢.
(٦) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل التاسع في الوكالة ص ٤٣٧ س ٢ ـ ٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
