أقول : يريد انّه إذا كان وكيلا لغيره في شراء سلعة فاشتراها وتلفت في يده من غير تفريط ثمّ ظهر كونها مستحقّة لغير البائع كان للمستحقّ الرجوع على من شاء من البائع أو الموكّل أو الوكيل ، فإن رجع على الوكيل هل له أن يرجع على الموكّل؟ فيه إشكال.
ينشأ من احتمال رجوعه عليه ، لأنّه غرم بسببه.
ومن احتمال عدمه ، لأنّ المبيع تلف في يد الوكيل دون الموكّل فيرجع على البائع من حيث إنّه باع ما لا يستحقّه لجهله بالحال وعدم وصول المبيع إليه دون الموكّل.
قوله رحمهالله : «ولا تبطل بالنوم ـ الى قوله : ـ ولا بالتعدّي ، مثل أن يلبس الثوب أو يركب الدابة وإن لزمه الضمان ، فإذا سلّمه إلى المشتري برئ من الضمان ، ولو قبض الثمن لم يكن مضمونا ، فإن ردّ المبيع عليه بعيب عاد الضمان ، لانتفاء العقد المزيل له على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه برئ بتسليم العين إلى المشتري ، لكونه تسليما مأذونا فيه فكان كالتسليم الى المالك ، فلا يعود الضمان بالردّ بالعيب ، كما لو سلّمه الى المالك ثمّ أعاده إليه فإن الضمان لا يعود.
ومن انّ سبب زوال الضمان هو العقد ، والعقد المزيل للضمان قد انتفى ، كما قال المصنّف.
قوله رحمهالله : «وبعزل الموكّل سواء أعلمه العزل أو لا على رأي».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
