أقول : منشأه من انّ دعواه غير مسموعة فلا تسمع بيّنته.
ومن انّ البيّنة تثبت بها ما لو أقرّ الخصم حكم عليه به ، وهاهنا لو أقرّ الموكّل بتلفها حكم عليه بذلك ، فكذا يحكم عليه بالبيّنة.
قوله رحمهالله : «والأقرب ضمان المأذون فيه».
أقول : يريد انّه لو أمر الإنسان غيره بأن يقبض من المستودع له دينارا فقبض منه دينارين فللمالك مطالبة من شاء من المستودع والقابض بالدينار الزائد ، امّا المستودع فلتفريطه بالتسليم إليه بمجرّد قوله ، وأمّا القابض فلوصوله إليه ويستقرّ الضمان على القابض ، وهل يضمن الدينار المأذون في قبضه؟ الأقرب عند المصنّف ذلك ، لأنّ المأذون فيه انّما هو الدينار بانفراده ، أمّا قبضه مع دينار آخر فهو قبض غير مأذون فيه فيكون مضمونا أيضا.
قوله رحمهالله : «ولو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد ضمن على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من احتمال الضمان مطلقا ، لأنّه قصّر بترك الإشهاد على القابض بالقبض حتى غرم المديون ثانيا بإنكار القابض.
ومن احتمال عدم الضمان إذا علم الموكّل صدق الوكيل ، لاعترافه بظلم القابض وكذبه على الوكيل في عدم القبض.
قوله رحمهالله : «ولو تلف المبيع في يد الوكيل بعد أن خرج مستحقّا طالب المستحقّ البائع أو الوكيل أو الموكّل الجاهلين ، ويستقرّ الضمان على البائع ، وهل للوكيل الرجوع؟ على إشكال».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
